بعد أن سطر الشعب السوري آيات المجد بانتفاضته الرائعة السلمية ضد نظام الاستبداد والظلم والطغيان في سوريا وعبروا إلى الشهر الخامس من صمودهم البطولي أمام آلات القمع والعنف والقتل والدمار التي ادّخرها هذا النظام لمثل هذا اليوم وآثر بها أبناء شعبه العزل على أعداء الأمة ممن احتفظ بحق الرد عليهم الذي لم ولن يحاول أن يستخدمه ضدهم. بعد هذا، وبعد بداية صعود الثورة في سوريا عامةً، وفي حلب وريفها خاصة إلى مستوىً جديد من التحدي البطولي وإيثار الحرية والشهادة على أن يعيشوا أذلاء عبيداً لهذا النظام المجرم؛ كان لابد من تطوير العمل ليتناسب مع هذه المرحلة الجديدة.
- نبذة عن حلب:
حلب هي أكبر المدن السورية مساحةً، وأكبرها من حيث عدد السكان، وتعتبر العاصمة الاقتصادية لسوريا، والشريان الاقتصادي الواصل بين سوريا وأوروبا براً.
وهذه الميزات التي تملكها حلب عن أخواتها في سوريا، جعلت النظام يضع ثقله الأكبر عليها، وجعلته يمارس مختلف أنواع التعتيم عليها، سواء كان من إيصال أخبار البلد إليها، أو إيصال أخبارها للعالم، وجعلته أيضاً يضخ فيها ملايين الليرات حتى تبقى هادئة، لأنه يعلم تماماً بأن حلب إن ثارت سقط النظام، وإن بقيت هادئة مكث.
لقد ثارت مدينة حلب من قبل في الثمانينيات من القرن الماضي على هذا النظام البائد، فذاقت أشد أنواع الإجرام من قتل واعتقالات واغتصاب ومقابر جماعية، ولا يكاد بيت في حلب يخلو من معتقل أو شهيد أو مُهجًّر، وبعد مرور 30 عاماً جاء الوقت لتثأر لنفسها من هذا النظام، ولن تهدأ أبداً قبل إسقاطه.
وإذ ذاك، تعلن تنسيقيات الثورة السورية في حلب بأنها قد بدأت مرحلة جديدة من التنسيق فيما بينها على الأرض بتأسيس اتحاد لتنسيقيات الثورة السورية في حلب، وذلك من دافع المصلحة العامة، ولدفع الثورة على الأرض في حلب الشهباء قدماً تجاه النصر وإخراج العائلة الأسدية والنظام المستعمر لسوريا من الحكم.
- وبهذه المناسبة؛ يود الاتحاد الإعلان عن النقاط التالية:
• إن إنشاء الاتحاد للتنسيقيات لم يكن بدافع شخصي، ولم يكن لحب الزعامة والمنصب، فهما كما نراهما غُرماً وليس غَنْماً، ومسئولية وليس تشريفاً، بل جاء ليتحدث باسم ثوار وأحرار محافظة حلب وريفها، وليتابع تقدم مسيرتها، ويساهم في تنظيم أمورها العامة وتوحيد جهودها وحشد قواها، والمساهمة في دعمها بما يساهم في إعلاء شأنها.
• إن الاتحاد للتنسيقيات جاء ليشمل جميع طوائف وقوميات حلب الشهباء ممن استهوته الكرامة والحرية ورفض أن يبقى لعيش ذليل تحت ظل ظالمٍ جبارٍ متكبرٍ عالٍ في الأرض يبغي فيها الفساد ليهنأ له العيش بتفريق أهلها واستعبادهم من بعد أن ولدتهم أمهاتهم أحراراً. وممن نخص هنا أهل حلب: عربا وأكراداً وتركمان، مسلمين سنة وشيعة، علوية ودروزاً، ومسيحية: أرمناً وسرياناً؛ ومن غيرهم ممن لم يتم ذكره.
• لقد جاء إنشاء هذا الاتحاد بعد أن اتفق ممثلي عدد من التنسيقيات المحلية للثورة السورية في مدينة حلب وريفها على تأسيس " اتحاد تنسيقيات الثورة السورية في حلب " الذي سيضم كافة تنسيقيات الثورة السورية الإعلامية والميدانية في محافظة حلب وريفها، على أن تلتزم جميع التنسيقيات الفرعية بالقرارات التي تصدر عن الاتحاد بغض النظر عن أي انتماءات أخرى لأعضائه أياً كانت، فالاتحاد لا يمثل أي حزب أو طرف سياسي.
• إن أحد أهداف هذا الاتحاد هو تشكيل قاعدة لمجلس يضم شباب وناشطي الثورة لحماية أهدافها وضمان تحقيقها بشكل كامل.
- ويود اتحاد تنسيقيات الثورة في حلب أن يوصل هذه الرسائل إلى الشعب السوري:
1. نناشد كل من لم يتحرك من أهل حلب وسوريا جمعاء بأن يبادر قبل أن يبكي على ما فات – لا قدّر الله ويقول "أكلت يوم أكل الثور الأبيض" -، وأن يضع نصب عينيه غداً تزدهر فيه الحرية في بلدنا الغالي الحبيب، وتينع فيه الأماني والآمال لتزهر فيه مجداً وسمواً واقتصاداً قوياً لا يلجأ فيه تاجر أو صانع لهذا أو ذاك ليتوسط له في مطالبته بحقٍ هو له أصيل أو دفع باطل هو به لغيره أسير.
2. كما وندعوهم كذلك بأن لا يتوقعوا الإصلاح فيمن تمت تجربته أحد عشر عاماً ولم يقم بشيء في مجال أبسط الحقوق والحريات، ولم يثبت إلا استعباده للبشر.
3. وندعو أهل حلب الشهباء ليعلنوا العصيان المدني والثورة السلمية على هذا النظام الفاسد ويتظاهروا أسوة بمن سبقهم من إخوانهم في سوريا.
4. ونعلن أيضا استنكارنا وشجبنا لكل عمل يؤدي إلى إراقة دم أي سوري، سواء أكان من الشعب أم من الجيش أم حتى من عناصر الأمن. وندعو كافة منتسبي قوى الجيش والأمن أن يكفوا أيديهم عن دماء إخوانهم وأخواتهم وآبائهم وأبنائهم وجميع أهليهم، وأن يطلقوا سراح معتقلي الحرية، وذلك لكي نرأب الصدع الذي حدث بين الشعب والجيش والقوى الأمنية والذي من سبيله أن يؤدي إلى ما هو أعظم وأخطر إن استمر في زيادته تلك.
5. كما نرفض النداءات الدولية التي تنتظر الإصلاح من أعوان النظام المجرمين والقتلة والذين يمارسون حرب الأرض المحروقة والتطهير الطائفي، ونرفع شعار الثورة حتى النصر وطرد النظام المجرم وأعوانه ونيل الحرية كاملة غير منقوصة.
6. إن اتحاد تنسيقيات الثورة في حلب لا تعترف بأي ممثل لها أو أي ادّعاء من الآخرين بوجود ناطق باسمها أو صحيفة تدعي تمثيلها في الوقت الحالي دون الأخ: محمد الحلبي، والأخت: شيماء حداد، ويعتبر إشهار أي أسماء أخرى يتحدث باسم الاتحاد عبر الإعلام والقنوات الفضائية هو عدوان متعمد على الثورة السورية وخيانة لدم الشهداء.
وأخيرا، تحية إعزاز وإكبار إلى شهدائنا الأبرار، وثوارنا الأحرار، وجميع من ساهم ويساهم في دعم هذه الثورة المباركة من أهل حلب وسوريا وإلى كل شريف حر أبى أن يسكت أو يقف مكتوفاً وهو يرى دماء أحرار سوريا تنزف وآهاتهم تعلو. وستظل الثورة المباركة قائمة بعون الله حتى يسقط هذا النظام وأعوانه.
عاشت سوريا حرة أبية والمجد والخلود للشهداء والثوار الأحرار
اتحاد تنسيقيات الثورة السورية في حلب
الإثنين 1 – رمضان – 1432هـ
الموافق 1 – آب – 2011م
- نبذة عن حلب:
حلب هي أكبر المدن السورية مساحةً، وأكبرها من حيث عدد السكان، وتعتبر العاصمة الاقتصادية لسوريا، والشريان الاقتصادي الواصل بين سوريا وأوروبا براً.
وهذه الميزات التي تملكها حلب عن أخواتها في سوريا، جعلت النظام يضع ثقله الأكبر عليها، وجعلته يمارس مختلف أنواع التعتيم عليها، سواء كان من إيصال أخبار البلد إليها، أو إيصال أخبارها للعالم، وجعلته أيضاً يضخ فيها ملايين الليرات حتى تبقى هادئة، لأنه يعلم تماماً بأن حلب إن ثارت سقط النظام، وإن بقيت هادئة مكث.
لقد ثارت مدينة حلب من قبل في الثمانينيات من القرن الماضي على هذا النظام البائد، فذاقت أشد أنواع الإجرام من قتل واعتقالات واغتصاب ومقابر جماعية، ولا يكاد بيت في حلب يخلو من معتقل أو شهيد أو مُهجًّر، وبعد مرور 30 عاماً جاء الوقت لتثأر لنفسها من هذا النظام، ولن تهدأ أبداً قبل إسقاطه.
وإذ ذاك، تعلن تنسيقيات الثورة السورية في حلب بأنها قد بدأت مرحلة جديدة من التنسيق فيما بينها على الأرض بتأسيس اتحاد لتنسيقيات الثورة السورية في حلب، وذلك من دافع المصلحة العامة، ولدفع الثورة على الأرض في حلب الشهباء قدماً تجاه النصر وإخراج العائلة الأسدية والنظام المستعمر لسوريا من الحكم.
- وبهذه المناسبة؛ يود الاتحاد الإعلان عن النقاط التالية:
• إن إنشاء الاتحاد للتنسيقيات لم يكن بدافع شخصي، ولم يكن لحب الزعامة والمنصب، فهما كما نراهما غُرماً وليس غَنْماً، ومسئولية وليس تشريفاً، بل جاء ليتحدث باسم ثوار وأحرار محافظة حلب وريفها، وليتابع تقدم مسيرتها، ويساهم في تنظيم أمورها العامة وتوحيد جهودها وحشد قواها، والمساهمة في دعمها بما يساهم في إعلاء شأنها.
• إن الاتحاد للتنسيقيات جاء ليشمل جميع طوائف وقوميات حلب الشهباء ممن استهوته الكرامة والحرية ورفض أن يبقى لعيش ذليل تحت ظل ظالمٍ جبارٍ متكبرٍ عالٍ في الأرض يبغي فيها الفساد ليهنأ له العيش بتفريق أهلها واستعبادهم من بعد أن ولدتهم أمهاتهم أحراراً. وممن نخص هنا أهل حلب: عربا وأكراداً وتركمان، مسلمين سنة وشيعة، علوية ودروزاً، ومسيحية: أرمناً وسرياناً؛ ومن غيرهم ممن لم يتم ذكره.
• لقد جاء إنشاء هذا الاتحاد بعد أن اتفق ممثلي عدد من التنسيقيات المحلية للثورة السورية في مدينة حلب وريفها على تأسيس " اتحاد تنسيقيات الثورة السورية في حلب " الذي سيضم كافة تنسيقيات الثورة السورية الإعلامية والميدانية في محافظة حلب وريفها، على أن تلتزم جميع التنسيقيات الفرعية بالقرارات التي تصدر عن الاتحاد بغض النظر عن أي انتماءات أخرى لأعضائه أياً كانت، فالاتحاد لا يمثل أي حزب أو طرف سياسي.
• إن أحد أهداف هذا الاتحاد هو تشكيل قاعدة لمجلس يضم شباب وناشطي الثورة لحماية أهدافها وضمان تحقيقها بشكل كامل.
- ويود اتحاد تنسيقيات الثورة في حلب أن يوصل هذه الرسائل إلى الشعب السوري:
1. نناشد كل من لم يتحرك من أهل حلب وسوريا جمعاء بأن يبادر قبل أن يبكي على ما فات – لا قدّر الله ويقول "أكلت يوم أكل الثور الأبيض" -، وأن يضع نصب عينيه غداً تزدهر فيه الحرية في بلدنا الغالي الحبيب، وتينع فيه الأماني والآمال لتزهر فيه مجداً وسمواً واقتصاداً قوياً لا يلجأ فيه تاجر أو صانع لهذا أو ذاك ليتوسط له في مطالبته بحقٍ هو له أصيل أو دفع باطل هو به لغيره أسير.
2. كما وندعوهم كذلك بأن لا يتوقعوا الإصلاح فيمن تمت تجربته أحد عشر عاماً ولم يقم بشيء في مجال أبسط الحقوق والحريات، ولم يثبت إلا استعباده للبشر.
3. وندعو أهل حلب الشهباء ليعلنوا العصيان المدني والثورة السلمية على هذا النظام الفاسد ويتظاهروا أسوة بمن سبقهم من إخوانهم في سوريا.
4. ونعلن أيضا استنكارنا وشجبنا لكل عمل يؤدي إلى إراقة دم أي سوري، سواء أكان من الشعب أم من الجيش أم حتى من عناصر الأمن. وندعو كافة منتسبي قوى الجيش والأمن أن يكفوا أيديهم عن دماء إخوانهم وأخواتهم وآبائهم وأبنائهم وجميع أهليهم، وأن يطلقوا سراح معتقلي الحرية، وذلك لكي نرأب الصدع الذي حدث بين الشعب والجيش والقوى الأمنية والذي من سبيله أن يؤدي إلى ما هو أعظم وأخطر إن استمر في زيادته تلك.
5. كما نرفض النداءات الدولية التي تنتظر الإصلاح من أعوان النظام المجرمين والقتلة والذين يمارسون حرب الأرض المحروقة والتطهير الطائفي، ونرفع شعار الثورة حتى النصر وطرد النظام المجرم وأعوانه ونيل الحرية كاملة غير منقوصة.
6. إن اتحاد تنسيقيات الثورة في حلب لا تعترف بأي ممثل لها أو أي ادّعاء من الآخرين بوجود ناطق باسمها أو صحيفة تدعي تمثيلها في الوقت الحالي دون الأخ: محمد الحلبي، والأخت: شيماء حداد، ويعتبر إشهار أي أسماء أخرى يتحدث باسم الاتحاد عبر الإعلام والقنوات الفضائية هو عدوان متعمد على الثورة السورية وخيانة لدم الشهداء.
وأخيرا، تحية إعزاز وإكبار إلى شهدائنا الأبرار، وثوارنا الأحرار، وجميع من ساهم ويساهم في دعم هذه الثورة المباركة من أهل حلب وسوريا وإلى كل شريف حر أبى أن يسكت أو يقف مكتوفاً وهو يرى دماء أحرار سوريا تنزف وآهاتهم تعلو. وستظل الثورة المباركة قائمة بعون الله حتى يسقط هذا النظام وأعوانه.
عاشت سوريا حرة أبية والمجد والخلود للشهداء والثوار الأحرار
اتحاد تنسيقيات الثورة السورية في حلب
الإثنين 1 – رمضان – 1432هـ
الموافق 1 – آب – 2011م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق