2012-06-27

شاهد عيان لما حدث في قدسيا والهامة ٢٦ ٦ ٢٠١٢


رانسي اندار
شهادتي عما حدث في قدسيا والهامة

26 / 6 / 2012 الساعة 3.00 صباحا
انفجاران ضخمان حدثا في ضاحية الفردوس وأغلب من روى شهادته أخطأ باعتقاده أنها قصف ( فهي منطقة موالة وتضم مساكن الضباط ) وقد رأيت الانفجاران بعيني وسحابة الدخان الكبيرة ( اعتقد أنها عملية للجيش الحر ) وتعقبهما 3 انفجارات أخف قوة على عدة نقاط على جسر الهامة وبعدها مباشرة تم قطع الكهرباء عن الهامة فقط
وبعد الانفجاران الاوليان بدأ إطلاق النار المعتاد من الأمن
بعد أذان الفجر تماما شاهدت الدبابات قادمة من طريق جنود الأسد من طرف دمر باتجاه ضاحية الفردوس وأخريات قادمة من طريق دمر الرئيسي وتمركزت عند قوس قدسيا الرئيسي مع مضاد طيران بدأ بالإطلاق على البناية المقابلة لقوس قدسيا تماما وواحدة خلف معمل البيرة تطلق باتجاه الهامة والباقي من طرف ضاحية الفردوس
انفجارات متتالية ( قذائف هاون وبيتي آر ومدفعية ) مع الرصاص بكل أنواعه كأسلحة
أحد الانفجارات جاء على التوتر الكهربائي بالقرب من جسر الهامة وادى لانقطاع كامل عن كل مناطق الهامة ونصف قدسيا ( طرف المعهد )
مع بداية ظهور الشمس لاحظت وجود مجموعة عناصر ( حوالي 20 عنصر ) خلف معمل الشمينتو القديم تبع دمر ويطلقون النار عشوائيا
تم التركيز في القصف على الساحة الرئيسية في الهامة والمنطقة الموازية لقوس قدسيا وحدث انفجار قوي جدا عند القوس أدى لتكسير واجهة وجزء من محل مفروشات القوس
وآخر على السكة بعد قوس قدسيا مباشرة والدخان الأبيض المتصاعد يصل لارتفاعات عالية جدا من شدة الضربة
في بعض الأحيان اشتباكات بين الجيش الحر والجيش النظامي ويتضح ذلك عند إزدياد الرصاص وتنوعه واستمراره لفترة طويلة وبشكل متتالي
لاحظت عدة مرات تسديد ضربات أر بي جي من الجيش الحر على المدفعية الواقعة خلف معمل البيرة وأخرى على الدبابة المتمركزة عند القوس والتي تحركت على أثرها باتجاه الهامة
القذائف التي وقعت لا تعد ولا تحصى
طبعا مع شروق الشمس قام إمام جامع الهامة بالتكبير والدعاء والتوسل إلى الله وطلب من الجنود النظاميين بالانشقاق لأن الذين يقصفونهم هم أهلهم واستمر لمدة نصف ساعة تقريبا بقراءة القرآن والدعاء
ترافق هذا الأمر مع قطع الاتصالات الأرضية وشبكة MTN مع وجود تغطية ضعيفة لسيرياتيل وانعدام الحركة المرورية تماما
اتصل بي صديقي من بسيمة وقال لي أنهم أعادوه لمنزله ( الطريق مقطوع )
اتصلت بقريبي من المخيم ( سائق تكسي ) ليأتي ليأخذنا فأعادوه عند مفرق دمر ومنعوه من الوصول إلينا ( دورية مخابرات + أمن )
عند الساعة 2.00 تماما عادت الاتصالات بالكامل وشاهدت باصين للشبيحة خضر مع دبابة وناقلة جنود عائدين من طريق جنود الأسد لمواقعهم
واتصلت فورا مع صديق بجبل الورد أعلمني بخبر انسحاب الجيش عن طريق جسر الهامة
واتصلت بصديق في ساحة قدسيا فأخبرني باستمرار وجود بعض القناصة على الأسطح في قدسيا ويطلقون النار بشكل متقطع لمنع تحرك الناس بحرية
عند الساعة 2.30 نزلت مع جاري وأخذنا عائلاتنا باتجاه الشام فوجدنا طريق دمر ما زال مغلقا فصعدنا إلى ضاحية قدسين من طريق الخياطين لتجنب المرور من ساحة قدسيا بسبب القناصة ومن هناك باتجاه مشروع دمر حيث يوجد حاجز ولكن لم يقم لا بالتفتيش ولا رؤية الهويات ( شباب صغار مجندين وحبابين )

المفجع عندما قررنا النزول للشام هو ما رأيناه على الطريق :
زجاج وقطع بلوك مكسرة من المنازل ( قدسيا والهامة ) سيارات محروقة ( إحداها جيب عسكرية )
والأفظع هو منظر الناس بالمئات بالشوارع منتظرة لمرور سيارة لتقلهم إلى مكان آمن مع أولادهم وبعض أغراضهم وشاهدت عشرات السيارات الشاحنة والسوزوكي والخاصة تقل الناس من كل مكان هربا مما هو قادم لاحقا
وشاهدت عند خروجي سيارة سوزوكي عليها اثنان من الجيش الحر يخرجان من طرف قوس الهامة ويحملان أر بي جي على ظهرهما

والاستنتاج الخاص بي هو :
العمل العسكري على الهامة وقدسيا كان رد فعل جنوني وانتقامي على التفجيران في ضاحية الفردوس ( لا نعلم نتائجها عليهم )
لم يستطع الجيش النظامي اقتحام الهامة كما يريد والدليل هو مشاهدتي لعناصر الجيش الحر يتجولون بعد مغادرتهم فورا
الناس تنزح بشكل جنوني وهستيري وهو دليل قوي على التخوف من عودة العمل العسكري ولكن بشكل أقسى في سهرة اليوم أو صباح الغد
استنتاج خاص بي وهو توقف القصف والانسحاب هو لترك فرصة للمؤيدين للنزوح خارج المنطقة قبل العودة إليها مجددا ( وقد قرأت في شبكة Q.N.N شبكة ضاحية قدسيا المؤيدة خبرا عن النزوح السريع وإرسال تهديدات للجيش الحر لتسليم أنفسهم أو تجدد القصف )

الرحمة لشهداء الوطن
اعذروني على الإطالة
شاهد عيان سورية

أنظر أيضا :
شاهد عيان عما حصل في قدسيا والهامة ليلة الإثنين ٢٥ ٦ ٢٠١٢ 

قصة فظيعة حدثت البارحة بالهامة  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق